ونحن نجيب عن ذلك فنقول: الحي لا حاجة له في أن تهدى له هذه التطوعات، لأن عمله ما انقطع ولا حيل بينه وبينه، فكان المهدي والمهدى له سواء في أن كل واحد متطوع لنفسه، بخلاف حالة الموت فإنها حالة ارتهان باكتساب وفاقة إلى الأجر والثواب، فجاز أن يجعل ما يهديه إليه ولده وصديقه موصولا به ونافعا له لموضع انقطاع عمله كما نظر له الشرع فجعل له ثلث ماله عند وفاته، وكما جعل أبو حنيفة -رحمه الله- إحرام الرفقة عن رفيقهم المغمى عليه نائبا عن إحرامه بنفسه عن فرضه ونفله، وكما جعل إسلام الأب إسلاما للطفل، وكما جعل فعل البعض مسقطا عن جملة أهل البلد في فرض الكفايات، فوقع فعل البعض مجزئا وكافيا عن الباقين بعد أن كان معرضا أن يأثم الجميع بالترك لذلك الفرض، فجاز أن يجعل بعد الموت فعل بعضهم مثيبا للبعض عند وقت الحاجة إلى الثواب.
Sayfa 72
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع