Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
الممكن أن يكون الشيء صحيحا ثم لا ينقله بعض الرواة كهذا الحديث وحديث الطائر، فان البخاري ومسلم لم ينقلا حديث الطائر، وكذا حديث غدير خم (من كنت مولاه فعلي مولاه) لم ينقله البخاري ومسلم! مع أن هذه الأحاديث الثلاثة كلها صحيحة اتفاقا بنقل أهل العلم بالحديث من أهل البيتقلل ومن غيرهم من الشيعة وغيرهم: ثم إنه يعلم كونه صحيحا من نقل أولنك الذين أخلوا بنقله وذكره من كتبهم، لأنهم نقلوا أحاديث أخر بمعناه وبمقتضاه.
قوله: "الوجه الثالث: أن نقول: في نفس الحديث ما يدل على أته كذب من وجوه كثيرة، فإنه فيه: أن رسول الله لماكان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، وأخذ بيد علي وقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه)، وأن هذا شاع و طار بالبلاد، وبلغ ذلك [الحارث بن](1) النعمان الفهري، وأنه أتى النبي على ناقته، وأناخها بالأبطح، وأتى رسول الله وهو في ملأ من أصحابه - فقال له ما قال- فالذي يدل على كذب هذا الحديث قول الراوي: "أن النعمان أناخ ناقته بالأبطح" والأبطح هو بمكة، ورسول الله بعد حجة الوداع وقول ما قال في علي بغدير خم لم يرجع إلى مكة البتة"(2) .
قلنا: قالت الإمامية: ليس الأبطح المذكور في هذا الحديث أبطح مكة، بل هو أبطح المدينة، لأن لها وعندها أبطح، وهو مجرى سيل يابع للمدينة قريب
Sayfa 190