939

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الوجوه تدل على بطلانه البتة!

قوله: "الوجه الثامن عشر(1): أن الله سيحانه لا يوصف بأنه متول على عباده وأمير عليهم جل جلاله وتقدست آسماؤه، فانه خالقهم ورازقهم وربهم ومليكهم، له الخلق والأمر"(2) .

قلنا: هذا كله مسلم، لأن أسمائه سبحانه توقيفية، ولم تدل الآية على شيء من ذلك ولم تقتضيه، وإنما اقتضت أنه سبحانه أولى وأحق بالتصرف في خلقه وعبيده من أنفسهم، وقد أثبت سبحانه مثل ذلك لرسوله بهذه الآية، و بقوله تعالى: (النيئ أولى بالمؤمنين من أنقسهم"(3)، ثم أثبت سبحانه هذه الولاية لمن آمن واتصف بتلك الأوصاف المذكورة الخاصة، التي ما استجمعت وكملت إلا في علي بن أبي طالب فيكون هو الأولى والأحق بالتصرف في الأمة وأمرها من كل أحد، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم كرسول الله بهذه الآية، لأنه معناها ومقتضاها.

فالله عز وجل ولي خلقه وهو الولي الحميد، أي أولى بهم وبتدبيرهم، ورسول الله ولي المؤمنين وولي الخلق أجمعين وهو الولي السديد، أي اولى بالمؤمنين وبتدبيرهم وبكافة العالمين، والمتصف بهذه الصفات المخصوصة - وهو علي أمير المؤمنين لللا- أولى بالمؤمنين وولي الأمة أجمعين وهو الولي الرشيد، أي أولى بالمؤمنين وبتدبيرهم وبسائر العالمين من بعد

Sayfa 170