Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
ونحن قد بينا وأوضحنا أنها ليست ولاية النصرة والمحبة، بما قدمناه أولا من أن ولاية النصرة تكون عامة في كل المؤمنين، فما من مؤمن يجب له على اخيه شيء من ذلك إلا وجب عليه مثله لأخيه، وهذه ليست عامة اتفاقا، بل هي خاصة ببعض المؤمنين إجماعا، وباعتراف ابن تيمية أيضا.
فصح أنها ولاية الرئاسة والامامة، وبأن ولاية النصرة والمحبة قد ذكرت في آيات كثيرة مصرحة بها ودالة عليها.
وهذه الآية ظاهرها ومقتضاها يشهد أنها ولاية الامامة فتكون هي قطعا، ان تبيينها وتحقيقها وكشفها أولى وأهم من ولاية النصرة، خصوصا وقد ورد بولاية النصرة والمحبة آيات صريحة بذلك كثيرة متعذدة، ولم ترد ولاية الإمامة في شيء من الآيات سوى هذه الآية وما بعدها، قوله تعالى: (ومن يتول الله ورسوله..."(1)، مع أن تبيين ولاية الإمامة أولى.
و ولا يجب على كل مؤمن أن يتوالى أحدا من المؤمنين على حد موالاته رسول الله إجماعأ غير عليلثمل فإن فيه خلافأ بين الأمةا فبعضهم يقول: يجب أن يتوالى علي ليا على حد ولاية محمد ومثلها سواء، وهم الامامية، واستدلوا على ذلك بهذه الآية وبغيرها.
ومن الأمة من يقول: لا يجب ذلك لعلي لملثلا، بل علي كسائر المؤمنين ليس يجب له مالا يجب لأحدهم.
وقول الامامية هو الحق الواضح، لأن رسول الله أولى بالمؤمنين من
Sayfa 164