857

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قوله: "وإذاكانوا يعتقدون هذا في شيوخهم: مع اعتقادهم أن الصحابة افضل منهم، فاعتقادهم ذلك في الخلفاء من الصحابة أولى" .

قلنا: قد صح عن هؤلاء وثبت أنهم لم يعتقدوا في الخلفاء من الصحابة ذلك، ولم يقولوا به فيهم لاهم ولا غيرهم، ولم ينقله أحد لا عنهم ولا عن غيرهم، فيكون اعتقادهم ذلك في مشايخهم بدعة لا يجوز القول به لأن الصحابة وخلفاء الصحابة أفضل منهم، ولم يعتقد ذلك أحد فيهم لا هؤلاء ولا غيرهم من سائر الأمة عدا الامامية، وإذا لم يكن سبق من هؤلاء ولا من غيرهم عتقاد ذلك في الصحابة ولا خلفائها ولا نقل عن أحد إلا الامامية، فلا يقبل ذلك من يعتقده فيمن هو دون الصحابة عنده اتفاقا من كل الأمة.

قوله: "وأيضا فكثير من أتباع بني أمية - أو أكثرهم -كانوا يعتقدون أن الامام لا حساب عليه ولا عذاب" .

وقوله: "بل يجب عليهم طاعة الامام في كل شيء، والله أمرهم بذلك" .

الى أن قال: "ولهذا تجد في كلام كثير من كبارهم الأمر بطاعة الإمام و لي الأمر مطلقأ ، وأن من أطاعه فقد أطاع الله.." إلى آخر ما قال فيهم وعنهم.

قلنا: قول هؤلاء في أئمتهم إنما قالوه مقابلة لقول الإمامية لا غيرن، ومعارضة ومضاهاة له بغير دليل معهم بذلك قطعا، بل تشهيا منهم واقتراحا، وهم معترفون بأن أئمتهم يفعلون القبائح ويخلون بالواجبات، ويعتقدون أن الله لا يعذبهم على ذلك، بل يبذل الله سيئاتهم حسنات!

وقولهم هذا مما يدل على بطلان مذهبهم، ومذهب من قاربهم في ذلك

Sayfa 84

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme | Usul