844

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

بوجوده أقرب إلى الصلاح، وأبعد عن الفساد، واشترطتم فيه العصمة، قلتم : لأن مقصود الانزجار لا يحصل إلا بها، ومن المعلوم أن الموجودين الذين كانوا قبل المنتظر، لم يكن أحد منهم بهذه الصفة، منبسط اليد متصرف فى الأمر ظاهرا .

وعلي تولى الخلافة، ولم يكن تصرفه وانبساطه مثل تصرف من كان قبله وانبساطهم، وأما الباقون فلم تكن آيديهم متبسطة ولا كانوا متصرفين، بل ان يحصل بأحدهم ما يحصل بنظائره.

وأما الغائب فلم يحصل به شيء قط، فإن المعترف بوجوده إذا عرف أنه غائب من أكثر من أربعمائة وستين سنة، وأنه خائف لا يمكنه الظهور، فضلا عن إقامة الحدود، ولا يمكنه أن يأمر أحدا ولا ينهاه، فلم يزل الهرج والفساد مع هذا -يعني الامام الغائب -"(1) .

قلنا: فكروا أيها العقلاء والعلماء الفضلاء في ما ذكر من حجة الامامية هذه وفي جوابه عنها، أيصلح أن يكون جوابا لها أم لا؟!

واعلم أن قوله: "إن الإمامية أخذوا عن المعتزلة ذلك"، ليس بمسلم، ولا صيح بل لم يأخذوا ذلك إلا من العقول وأدلتها، بتقرير أمير المؤمنينل أول ائمتها الذي جميع الخلق بعد النبي في العلم عليه عيال، ولم يستنكف أحد منهم في ذلك، بل يصرحون بالانتساب إليه في ذلك المقال، فالامامية أتباعه لا و أتباع أبنائه في كل قول وعلى كل حال.

Sayfa 68