Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
وقد أخبر سبحانه وخبره الصدق، في قوله تعالى وقوله الحق: (وما محمد إلا رسول قذ خلت من قبله الرسل أقإن مات أو قتل انقلبتم على أغقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئأ وسيجزي الله الشاكرين"(1)، فدلت هذه الآية أن منهم من ينقلب، وأن منهم من لا ينقلب وهم الشاكرون الموعودون بالجزاء الحسن الجميل من الله سبحانه، وقد قال: (وقليل من عبادي الشكور*(2).
ولم يقل أحد من طوائف الأمة أن النبي جاهد المنافقين، أو أن أحدا من الثلاثة جاهدهم أيضا، أصلا لم يقل بذلك أحد من فرق الإسلام!
وما قال أحد من فرق الاسلام أن المنافقين جوهدوا وقوتلوا وقتلوا قتيلا، إلا الامامية فإنهم قالوا بذلك، والمتولي له أمير المؤمنين علي بن أبي طالبلملل فانه جاهدهم وفرقهم ومزقهم وشتت أمرهم وقتلهم تقتيلا، كما قال اله سبحانه فيهم: (أخذوا وقتلوا تقتيلا)(3)، وهذا إخبار من الله عزوجل ودعاء عليهم بذلك، وهذاكقوله تعالى في اليهود: (غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا"(4)، فهذا إخبار وفيه معنى الدعاء عليهم، وإخبار الله حق وصدق لاخلف فيه.
ولم يتفق ذلك في المنافقين من أحد إلا من علي لئلا لا غيرا! لإجماع الأمة أنه اليلاما جاهد بعد موت النبي كفارا مشركين ظاهرين بالكفر، وإذا لم يكن الذين قاتلوه كفارا في الظاهر حربيين، فهم كفار في الباطن منافقون، ويؤكد
Sayfa 36