Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
النبي أن يكتبه - بخلافة علي، وهذا ليس في القصة ما يدل عليه بوجه من الجوه، ولا في شيء من الحديث المعروف عند أهل النقل أنه جعل عليا خليفة، كما في الأحاديث الصحيحة متا يدل على خلافة أبي بكر، ثم يذعون مع هذا أنه كان قد نص على خلافة علي نصا جليا قاطعا للعذر، فإن كان قد فعل ذلك فقد أغنى عن الكتاب، وإن كان الذين سمعوا ذلك لا يطيعونه فهم أيضا لا يطيعون الكتاب، فأي فائدة لهم في الكتاب لو كان كما زعموا؟!"(1) .
قلنا : قالت الشيعة: نعم، إن الحال كما زعمنا! وفائدة الكتاب التأكيد لما تقدم من النص والاستخلاف لعلى ، وليصير العالم بخلافة على بعد الكتاب أكثر من المنكرلها والجاهل بها، لأنه مع عدم الكتابة المنكرلها والجاهل بها أكثر من العالم بها، ولأن الخلافة إذاكتبت في كتاب وسطرت فيه كانت أأكد، لأنها تصير كتابة بعد قول متكرر مضى، فهي أأكد من القول وحده.
فلما هم رسول الله بكتابة هذا الكتاب، وعلم عمر من يريد يكتبه ر سول الله له وهو علي بن أبي طالبلليلا قال ما قال، قاصدا بذلك المنع من الكتابة، فإن اتفق المنع فهو مطلوب عمر، وإلا فقد صدر عنه وحصل منه ما يوجب الاختلاف ويوقع الشك في قلوب كثير من الأمة، ويكون ذلك سبب في افتراق الأمة ظاهرا.
هكذا قالت الشيعة، وقالت: ولو علم عمر وتحقق أن الكتابة بخلافة أبي بكر لما قال ما قال، بل كان يسارع في الاتيان بما طلب رسول الله في الحال.
Sayfa 24