Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
قلنا: قالت الامامية: إن عمر أخطأ في ذلك! وقد استحق عمر بفعله ذلك في أبي العقوبة الشرعية، من حيث أن أبيا لم يفعل ما يستحق به ذلك من عمن، ان مشي الناس خلف أبي تعظيما له لا يوجب استحقاق أبي التأديب إجماعا، فانه عظيم شأن في الصحابة وجليل قدر عند المهاجرين والأنصار، وواجب له التعظيم والاجلال، وما كان ينبغي أن يخطأ عمر إلا في الذين يمشون خلف أبي ويعظمونه، كي ينتهوا عن ذلك إذا كان عمر قد كرهه.
وقال بعض الإمامية: إن عمر لم يضرب أبيا لأجل ذلك، بل لأجل أنه منكر لامامة أبي بكر وساخط لها وغير راض بها! وقد بلغهم إنكاره ذلك على حد مكنته وطاقته، فضربه بالذرة لأجل ذلك لينفر عنه الناس، ولئلا يسمعوا منه ما يقول، وليضع من قدره، وليكون ناقصا مهانا في أعين العوام الطغام، لا يرجع اليه ولا يسمع منه، هكذا رواه بعض الشيعة، وقرائن الأحوال تشهد به، والله أعلم قوله: "فاما أن يكون عثمان مصيبا في تعزيرهم لاستحقاقهم ذلك- يعني ابن مسعود وغيره من الصحابة الذين عزرهم عثمان وأديهم ح قال: ويكون ذلك الذي عزروا عليه تابوا منه، أو كفر عنهم بالتعزير وغيره من المصائب، أو بحسناتهم العظيمة، أو بغير ذلك.
و وأما أن يقال: كانوا مظلومين مطلقا، فالقول في عثمان كالقول فيهم وزيادة، فإنه أفضل منهم، وأحق بالمغفرة والرحمة"(1) .
Sayfa 579