748

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

نصا جليا، في محفل بعد محفل، ووقت بعد وقت، في ألفاظ مختلفة، لكنه غير مثبت في كتاب، بل فى القلوب والصدور، فيمكن أن يجحده من سمعه وعلمه، وينكره من تحققه وعرفه.

وكان قد ظهر لرسول الله أن جماعة أضمروا الخلاف على علي ليل و أنهم يثبون على الأمر إن اتفق لهم، ويستبدون به من دونه، فأمر رسول الله اسامة بن زيد وأمره بالغزو، وعين أولئك الجماعة للخروج معه لتخلي(1) المدينة يوم يموت منهم، ويصفوا الأمر لعلى بلا متوثب عليه، ولا يرجعون إلا وقد استثبت(2) الأمر لعلي لثلا فأبوا أن يخرجوا مع أسامة وتثاقلوا في النهوض معه، وصار رسول الله يكرر عليهم الأمر بالخروج مع أسامة وانفاذه لوجهه، وهم يتعللون عليه، فلما أحس منهم بعدم الخروج والنهوض مع أسامة عزم على كتابة هذا الكتاب وهم به، لئلا يبقى لمعتل اعتلال، ولا لخصم عذر ولا مجال، ولا لأحد حجة ولا مقال، فقال قائلهم ما قال، مما يمنع من كتابة هذا الكتاب، ويوجب الشك والارتياب، إن هو كتب وحصل بين أولثك الأصحاب ولم يكن كتابة هذا الكتاب بالاستخلاف لعلي لملا ابتداء، بل رسول الله نص عليه بالاستخلاف في مواطن(3)، وإنما المقصود بكتابة هذا الكتاب تأكيد كيوم الدار حين نزل قوله تعالى: (وأنذز عشيرتك الأقربين) اسورة الشعراء:

Sayfa 543