731

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

يعني ما فعلته فى حياة رسول الله من الحسنات وما فعلته بعد وفاته من السيئات، ووددت أن يكون ذلك رأسا برأس، وكفافا بكفاف، لا علي ولالي - وهذا كله اعتراف منه بالاساءة العظيمة الحاصلة منه بعد موت رسول الله التي يود أن تكون حسناته في حياة النبي مكافية لها، ساقطة بها، حيث يصير لاله ولا عليه.

وهذا كله مشابه ومناسب وممائل ومناظر قول الكافر: (يا كيتني كنت ثرابا"(1). ألا ترى إلى قوله في رواية (الحلية): "فأكون عذرة ولا أكون بشرا"(2)!

فصح من ذلك، أن شهادة الرعية لا تقبل للراعي مع اعترافه بالاساءة العظيمة، التي يود أن تذهب حسناته بها كفافا ويصير بلا حسنات، فيبقى لا له ولا عليه.

وشهادة الراعي الذي لم يشهد على نفسه بإساءة فعلها ولاخطأ أخطأه، بل لم يزل يتزكى لنفسه، وقد زكاه الله ورسوله والفضلاء المحققون من الأمة فاذا شهد بعض الرعية على مثل هذا الراعي الذي أنزل الله فيه وفي أهل بيته آية التطهير بالفسيق والظلم والكفر، كانت شهادته مردودة، ومخرجته عن الاسلام والايمان، وممرقته من الدين بالكلية.

فأين هذا ممن شهدت له الخوارج - الخارجون عن الاسلام المارقون من الدين - بالصلاح والعدل، وحسن السيرة والرضا عنه والتعظيم له، وحال المشهود له والشاهد متقاربان، وبينهما تلازم في العيان؟!

Sayfa 526