Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
فتبين أن انتظام الأمور لأبي بكر وصاحبيه وعدم انتظامها لعلي مل لم يكن لكمال أبي بكر ورعيته، ولا لنقص عليا وشيعته، وانما كان لصبر علىاللا وسكاته وعدم منازعته ظاهرا لمن تقذمه، ولعدم صبر أولئك الأشخاص الذين خالفوا على غلي وسكاتهم، وترك منازعته ظاهرا، بل خالفوه ونازعوه ظاهرا وقاتلوه جليا، وهم الذين بدأوه أول مرة، ولم يصبروا عليه ويسكتوا عنه ويتركوا منازعته، كما صبر هو على من تقذمه وسكت عنهم ولم ينازعهم ظاهرا، وإن كان منازعأ لهم في الباطن ومخالفا لهم في السر.
وما يؤكد أن انتظام الأمر لمن تقدم على علي ا لم يكن لكمالهم وفضلهم عليه، ولا لكمال رعيتهم على رعيته ل انتظامها لمعاوية بن ابي سفيان، ولم يقل أحد من المسلمين بفضله وكماله على علي فإذا قال ابن تيمية: يلزم أن يكون أبو بكر وعمر وعثمان أكمل من عليل وافضل لانتظام الأمور بهم، ويلزم أن تكون رعيتهم أكمل من رعية علي للللا لذلك السبب، ويلزم أيضا أن تكون رعية معاوية أفضل من رعية علي عا.
قلنا له: وقل يا بن تيمية مع ذلك: ويلزم أيضا أن يكون معاوية بن أبي سفيان أكمل من علي للا وأفضل لانتظام الأمور له واختلالها على علي لما إن حكمت بذلك فاحكم به، (ومن لم يخكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"(1) ، وإن لم تحكم بذلك ولم تلتزم به، فلا يلزم أن يكون كل واحد من الثلاثة أفضل من علي علظلا ولا رعيته أفضل من رعيته وشيعته، من أجل
Sayfa 478