670

Hak Sahiplerini İsraftan İnsafla Ayırt Etme

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

قال ما اعتقد أنه هو الحق، ولم يكن هو الحق في نفس الأمر، هل يستحق أن يعاقب أم لا هذا أصل هذه المسائل، وللناس في هذا الأصل ثلاثة أقوال: الأول: قول من يقول: إن الله نصب على الخلق في كل مسألة دليلا يعرف الحق به، يمكن كل من اجتهد واستفرغ وسعه أن يعرف الحق، وكل من لم يعرف الحق في مسألة أصولية أو فروعية، فإنما هو لتفريطه في ما يجب عليه، لا لعجزه."(1).

الى أن قال:] "القول الثاني: قول من قال: إن المجتهد المستدل قد يمكنه ان يعرف الحق، وقد يعجز عن ذلك، ولكن إذا عجز عن ذلك فقد يعاقبه الله تعالى، وقد لا يعاقبه، فان له أن يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء بلا سبب اصلا لمحض المشيئة..(2).

الى أن قال: "القول الثالث: أنه ليس كل من اجتهد واستدل يتمكن من معرفة الحق، ولا يستحق الوعيد إلا من ترك مأمورا أو فعل محظورا - قال -: وهذا قول الفقهاء والأئمة، وهذا القول المعروف عن السلف، وهو قول جمهور البلمين.

وهذا القول يجمع الصواب من القولين الأوليين..."(3) .

Sayfa 462