373

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال الخطابي: "فيه البيان الواضح أن المسلم لا يقتل بأحد من الكفار كان المقتول منهم ذميًا أو مستأمنًا أو ما كان، وذلك أنه نفي في نكر فاشتمل على جنس الكفار عمومًا".١
ويمكن الاستدلال بالحديث من وجه آخر وهو قوله ﷺ: "المسلمون تتكافأ دماؤهم"، فبين ﷺ أن دماء المسلمين تتكافأ فيما بينهم، دون دماء غيرهم من الكفار، ولا قصاص مع عدم المكافأة في الدم.
٣- وبما روى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده".٢
فالحديث نص صريح في عدم وجوب القصاص على المسلم إذا قتل كافرًا مستأمنًا أو غيره.
قال صاحب تحفة الأحوذي: "الحديث صحيح صريح في أنه لا يقتل مسلم بكافر".٣
ج - دليلهم من المأثور:
١- بما روى عن الحسن أنه قال: سئل عثمان ﵁ عن رجل يقتل يهوديًا أو نصرانيًا قال: "لا يقتل مسلم بكافر وإن قتله عمدًا".٤

١ انظر: معالم السنن مع سنن أبي داود ٤/٦٦٨.
٢ أخرجه أحمد ٢/١٩١، ١٩٢، والترمذي ٤/٢٥ باب ديات الكفار حديث رقم ١٤١٣ وقال حديث حسن صحيح. والبيهقي ٨/٢٩ وعبد الرزاق ١٠/٩٩.
٣ انظر: تحفة الأحوذي ٤/٦٧٠.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة ٩/٢٩٤.

2 / 25