356

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أما قياسهم سائر المسجد على المسجد الحرام بجامع أنها كلها بيوت الله، فمما لا شك فيه أن المساجد كلها بيوت الله، لكن المسجد الحرام ليس كغيره من بيوت الله، فله مميزات وخصائص ينفرد بها عن غيره فمن أجل ذلك منع الكفار من دخوله.
الرأي المختار:
وبعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم ومناقشتها يتضح لي أن رأي الجمهور هو الرأي المختار وهو جواز دخول الكفار المسجد النبوي وغيره من المساجد لكنه مقيد بعدم خرابها أو العبث بها أو توسيخها، وذلك للأسباب الآتية:
١- لصراحة وصحة النصوص الواردة في جواز دخول الكفار مسجد رسول الله ﷺ كحديث ثمامة وحديث ضمامة وحديث اليهوديين الذين زنيا، وأحاديث الوفود التي كانت تفد على رسول الله ﷺ في مسجده.
٢- ولعدم ورود نص صريح في منعهم من دخول المساجد.
٣- ولأن دخولهم المساجد لسماع كلام الله، أو مشاهدة أداء فروضه قد يكون هذا سببًا في إسلامهم وهو ما نشاهده الآن في وقتنا الحاضر فإن الكفار يدخلون مساجد المسلمين سواء كانت في دار الإسلام أو في دارهم - ليسألوهم عن الإسلام وما يتعلق به من أحكام، وبيان محاسنه مما أدى إلى إسلام كثير منهم.

1 / 405