355

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

حديث غير ثابت عند أهل الحديث".١
وعلى فرض صحته فهو وارد في منع الحائض والجنب من دخول المسجد وليس فيه ما يدل على منع الكافر من دخوله.
وقوله ﷺ في حديث جابر ﵁: لا يقرب المسجد مشرك، المراد به قربان المسجد الحرام، لأنه قاله بعد نزول الآية مباشرة.
أما الآثار المروية عن بعض الصحابة في عدم الإذن بالدخول، فهي محمولة على أنهم رأوا منهم ما يوجب خروجهم، من ابتذال المساجد والعبث بها وتوسيخها، فمن أجل ذلك أخرجوهم منها.
وهي أيضًا لا تقاوم النصوص الصحيحة الصريحة الثابتة عن الرسول ﷺ في إباحة دخول الكفار مسجده وغيره من باب أولى كحديث ثمامة وضمام وغيرها من الأحاديث السابقة. وقد كانوا في زمن عمر بن الخطاب ﵁ يدخلون المدينة، ويدخلون المسجد النبوي قادمين من الشام والعراق للتجارة ولما فيه مصلحة المسلمين، ولو لم يثبت هذا عن الرسول ﷺ لأنكر عمر ﵁ عليهم ذلك.
وكذلك أدلتهم العقلية لا تقوى على معارضة ومقاومة النصوص الواردة في إباحة الدخول.

١ انظر: بداية المجتهد ١/٤٨.

1 / 404