لا ننكر أنها تدل على جواز أمان الكافر لدخول دار الإسلام ولا بأس أن يستنبط منها جواز دخولهم مساجد المسلمين لسماع كلام الله لأن ذلك قد يكون سببًا في إسلامهم.
وبالنسبة لحديث ثمامة واضح الدلالة في جواز دخول الكافر المسجد النبوي ويقاس عليه غيره من المساجد، وقولهم إن النبي ﷺ قد علم بإسلامه قبل ربطه يحتاج إلى دليل ولا دليل، بل إن الفترة التي ربط فيها بمسجد رسول الله ﷺ لم يكن مسلمًا ولا يحكم بإسلامه إلا بعد إعلان الشهادة.
وأيضًا قولهم بأن الرسول ﷺ أدخل أبا سفيان مسجده وغيره من الوفود قبل نزول الآية، فهذا خطأ لأن كثيرًا من الوفود أدخلها النبي ﷺ مسجده بعد نزول الآية كوفد نصارى نجران.
وأيضًا الوفود سواء دخلت قبل نزول الآية أو بعدها لا فرق لأن الآية خاصة بمنعهم من دخول المسجد الحرام، فلم تتناول حرم المدينة ولا غيره من المساجد.
وبهذا تظهر قوة الأدلة القائلة بجواز دخول الكفار المسجد النبوي وغيره من المساجد.
مناقشة أدلة المالكية من قبل الجمهور القائلين بجواز دخول الكافر المسجد النبوي وغيره من المساجد: