أما بالنسبة للوفود التي أنزلها النبي ﷺ في مسجده كلها كانت قبل نزول الآية.
ولأنه كان بالمسلمين حاجة إليهم، وأنهم كانوا يخاطبون الرسول ﷺ ويحملون إليه الرسائل والأجوبة، وقد يسمعون منه الدعوة ولم يكن النبي ﷺ ليخرج لكل من قصده من الكفار.١
أما قول سعيد بن المسيب أن أبا سفيان كان يدخل المدينة ويدخل مسجدها وهو مشرك فهو ضعيف، ولو صح فإن الجواب عنه ظاهر، وهو أن دخول أبي سفيان كان قبل نزول الآية.٢
أقول وبالله التوفيق:
إنه يمكن الإجابة عن هذه المناقشة بما يلي:
١- بالنسبة للآية فهي خاصة بالمسجد الحرام، ولا تتعداه إلى غيره وليست عامة كما قال المالكية ومن وافقهم من العلماء بل خاصة بالمسجد الحرام.
٢- أما آية ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ﴾ فنحن
١ أحكام القرآن لابن العربي ٢/٩١٤، ومطالب أولي النهى ٢/٦١٧، وكشاف القناع ٣/١٣٧.
٢ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ٢/٩١٤.