346

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أ - دليلهم من الكتاب:
١- بقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ الآية.
قالوا في وجه الدلالة:
الآية عامة في سائر المشركين، وسائر المساجد، ودلت على المنع من دخول المسجد الحرام نصًا، والمنع من دخول سائر المساجد تعليلًا بالنجاسة.
وقالوا أيضًا: قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ فسماه الله تعالى نجسًا فلا يخلو أن يكون نجس العين أو نجس الذات، وأي ذلك كان فمنعه من المسجد واجب لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيه، والحرمة موجودة في المسجد.١
قال ابن العربي: "الآية دليل على أنهم لا يقربون مسجدًا سواه، فإن الله تعالى لم يقل لا يقرب هؤلاء المسجد الحرام فيكون الحكم مقصورًا عليه، ولو قال لا يقرب المشركون والأنجاس المسجد الحرام لكان تنبيهًا على التعليل بالشرك أو النجاسة أو العلتين جميعًا، بل أكد الحال ببيان العلة وكشفها فقال: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ يريد

١ انظر: الجامع لأحكام القرآن ٨/١٠٥، وأحكام القرآن لابن العربي ٢/٩١٣،٩١٤.

1 / 395