330

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٢- أو أن يكون المراد منعهم من دخول مكة للحج ولذلك أمر النبي ﷺ بالنداء يوم النحر في السنة التي حج فيها أن لا يحج بعد هذا العام مشرك.١
وقال صاحب الكشاف: "إن معنى قوله تعالى: ﴿فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ أي لا يحجوا ولا يعتمروا ويدل عليه قول علي ﵁ لا يحج بعد عامنا هذا مشرك.٢
وبهذا يتبين أن المراد بالنهي في الآية وغيرها من النصوص هو منعهم عن قربان الحج والعمرة بعد عامهم هذا.٣
أقول وبالله التوفيق:
يمكن الإجابة عن هذه المناقشة بما يلي: قولهم بأن المراد بالنهي هو النهي عن تمكينهم من الحج والعمرة هذا غير صحيح، لأن الآية نصت بل صرحت بمنع المشركين من قربان المسجد الحرام، والمسجد الحرام يطلق على الحرم كله، فيشمل أماكن الحج والعمرة التي يقولون بمنعهم منها، فإذا منعناهم من الحج والعمرة فمنعهم من دخول الحرم من باب أولى، لأن أماكن العمرة داخل المسجد الحرام وأماكن الحج داخلة في حدود الحرم.

١ أحكام القرآن للجصاص ٣/٨٨،٨٩.
٢ انظر: الكشاف للزمخشري ٢/١٨٣، ١٨٤.
٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/٨٨ - ٨٩.

1 / 378