وبهذا يتضح أن الأحاديث وردت عامة في جزيرة العرب وليس فيها ما يخص الحجاز فقط.
واستدلوا أيضًا بدليل من المعقول فقالوا: لا يجوز للكافر استيطان جزيرة العرب تفضيلًا لأرض العرب على غيرها من الأراضي، وتطهيرًا لها عن الأديان الباطلة والفاسدة، وكرامة لرسول الله ﷺ فإنها موضع ولادته ونشأته.١
ثانيًا: أدلة الشافعية والحنابلة:
استدلوا بنفس الأحاديث المتقدمة وقالوا إن جزيرة العرب المراد بها في الأحاديث الحجاز خاصة.٢
قال الرملي في نهاية المحتاج: "ليس المراد جميعها بل الحجاز منها لأن عمر أجلاهم منه وأقرهم باليمن مع أنه منها".٣
وقال ابن مفلح: "المراد الحجاز بدليل أنه ليس أحد من الخلفاء أخرج أحدًا من اليمن وتيماء ".٤
٢- وبقول النبي ﷺ لمعاذ بن جبل ﵁ عندما ما بعثه إلى اليمن:
١ انظر: بدائع الصنائع ٧/١١٤، وشرح السير الكبير ٤/١٥٤١.
٢ انظر: المهذب ٢/٣٣٠، ومغني المحتاج ٤/٢٤٦.
٣ انظر: نهاية المحتاج ٨/٩٠.
٤ انظر: المبدع ٣/٤٢٤.