ومن الفقهاء من لم يحدد مدة الدخول والإقامة وإنما يقيم الكفار بقدر الحاجة ومصلحة المسلمين بشرط ألا تطول المدة بحيث يستوطنونها أو يسكنونها.١
واختلف الفقهاء في حكم استيطان الكفار لجزيرة العرب إلى قولين:
القول الأول: لا يجوز للكافر الذمي، أو المستأمن، استيطان وسكنى جزيرة العرب وهو قول فقهاء الحنفية، والمالكية٢
قال الكاساني: "ويمنع المشركون أن يتخذوا أرض العرب مسكنًا ووطنًا، تفضيلًا لأرض العرب على غيرها، وتطهيرًا لها عن الدين الباطل".٣
وقال ابن الهمام: "يمنعون أن يتخذوا أرض العرب مسكنًا ووطنًا، بخلاف أمصار المسلمين التي ليست في جزيرة العرب يمكنون من سكناها، ولا خلاف في ذلك".٤
١ فتح القدير ٥/٣٠١، والجامع لأحكام القرآن ٨/١٠٤، والمنتقى شرح الموطأ ٧/١٩٢، وأسنى المطالب ٤/٢١٣، والمغني ٨/٥٢٩.
٢ حاشية ابن عابدين ٤/٢٠٢، ٢٠٣، والبناية على الهداية ٥/٣١٥، وشرح السير الكبير ٤/١٥٤١، وبدائع الصنائع ٧/١١٤ والمنتقى ٧/١٩٥، وبلغة السالك ٢/١٢٠.
٣ انظر: بدائع الصنائع ٧/١١٤.
٤ انظر: فتح القدير ٥/٣٠١.