وقال أبي السعود: "نهي الله المؤمنين عن أن يقرب المشركون المسجد الحرام، أي عن تمكينهم من قربان المسجد الحرام، وعلل هذا بأنهم نجس إما لخبث باطنهم، أو لأن معهم الشرك المنزل منزلة النجس الذي يجب اجتنابه، أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات".١
ثانيًا: النصوص الواردة من السنة:
١- عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما نحن في المسجد، إذ خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: "انطلقوا إلى يهود فخرجنا معه حتى جئناهم، فقام رسول الله ﷺ فناداهم، فقال: يا معشر يهود أسلموا، تسلموا، فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله ﷺ ذلك أريد، أسلموا تسلموا، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله ﷺ ذلك أريد، فقال لهم الثالثة، فقال: "اعلموا أنما الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئًا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله".٢
فهذا الحديث نص صحيح صريح في إجلاء اليهود من المدينة وهذا دليل على جواز استيطانهم للحجاز.
١ تفسير أبي السعود ٢/٥٣٩.
٢ أخرجه البخاري ٢/٢٠٢ كتاب الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب ٤/٢٠٠ كتاب الإكراه - باب في بيع المكره. ومسلم ٣/١٣٨٧ كتاب الجهاد والسير باب إجلاء اليهود من الحجاز.