289

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الفصل الثالث: في الأمكنة التي يمنع المستأمنون أو غيرهم من دخولها واستيطانها
المبحث الأول: في النصوص الواردة في المنع
وردت نصوص من القرآن، والسنة، والمأثور، في منع الكفار الذميين أو المستأمنين أو غيرهم من دخول بعض الأماكن في دار الإسلام أو استيطانهم بها.
أولًا: النصوص الوارد من الكتاب:
قوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .١
فهذه الآية نص صريح في تحريم دخول المشركين المسجد الحرام لأن لا ناهية والنهي يفيد التحريم.
وفي هذا يقول ابن كثير: "أمر الله تعالى عباده المؤمنين الطاهرين دينًا وذاتًا بنفي المشركين الذين هم نجس دينًا عن المسجد الحرام وأن لا يقربوه".٢

١ التوبة: ٢٨.
٢ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/٣٤٦.

1 / 337