279

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بعد الفتح، لأن مكة صارت دار إسلام بعد الفتح وقويت شوكة المسلمين بها فانقطعت الهجرة منها إلى المدينة، فهذا هو المعنى الصحيح لهذا الحديث والمراد من الهجرة التي انقطعت، أما الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام فهي باقية إلى يوم القيامة، وهذا هو الذي فهمه العلماء من هذا الحديث.
فقال ابن العربي: "الهجرة هي الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام وكانت فرضًا في أيام النبي ﷺ واستمرت، وهذه باقية مفروضة إلى يوم القيامة، والتي انقطعت بالفتح هي القصد إلى النبي ﷺ حيث كان، فمن أسلم في دار الكفر وجب عليه الخروج إلى دار الإسلام".١
وقال الإمام البغوي: "لا هجرة بعد الفتح أراد به من مكة إلى المدينة".٢
وقال ابن قدامة: "لا هجرة بعد الفتح أي من بلد قد فتح، والهجرة التي انقطعت يعني من مكة، لأن الهجرة الخروج من بلد الكفار فإذا فتح لم يبق بلدًا للكفار". ٣
وقال ابن مفلح: "حكم الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام مستمر إلى يوم القيامة".

١ انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/٤٨٤.
٢ انظر: شرح السنة ١٠/٣٧٣.
٣ انظر: المغني لابن قدامة ٨/٤٥٤٦، ٤٥٧.

1 / 323