فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين" ١ الحديث.
وجه الدلالة منه: دل الحديث دلالة واضحة على أن الأرض داران، دار إسلام، ودار كفر.
لأن قوله ﷺ ثم ادعهم إلى التحول من دارهم - دار الكفر- إلى دار المهاجرين - دار الإسلام- يدل على أن هناك دارًا غير دار الإسلام ألا وهي دار الكفر، التي يجب دعوة أهلها إلى الإسلام أولًا، فإن أبو دعوا إلى الجزية، فإن أبوا وجب قتالهم.
وبهذا يتضح لنا أن السنة النبوية دلت على أن الأرض تنقسم إلى دارين: دار إسلام، ودار كفر، كما دل على ذلك كتاب الله ﷾.
ثالثا: الدليل من المأثور على انقسام الأرض إلى دارين، دار إسلام ودار كفر:
ما ورد في بعض الآثار عن بعض الصحابة ﵃ أن مكة
١ أخرجه مسلم في صححيه ٣/١٣٥٦، ١٣٥٧ كتاب الجهاد باب تأمير الإمام على البعوث حديث رقم ١٧٣٨ واللفظ له. والترمذي ٤/١٦٢ كتاب السير باب ما جاء في وصيته ﷺ في القتال حديث رقم ١٦١٧.