257

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فيها العكس وهو الإشراك بالله، وتسلط أعدائه عليها، فكيف يمكننا أن نطلق على هذه الدار دار إسلام.
فالإسلام يعلو في الأرض التي تظهر فيها أحكامه، وترتفع فيها رايته، ويتسلط فيها أهله على أعدائه، أما إذا كان العكس بأن ظهرت غير أحكامه وتسلط على أرضه أعداؤه، وارتفعت راية أضداده، واختفت رايته فكيف يمكننا القول بأن الإسلام يعلو في هذه الأرض ولا يعلى عليه.
وقال أصحابهم من علماء الشافعية في الدر على الاستدلال بهذا الحديث: "دعوى صراحة الحديث فيما أفاد محل تأمل، إذ المتبادر منه أن المراد يعلو انتشاره واشتهاره وإخماد الكفر إلى أن يأتي الوقت الموعود به قرب الساعة، وهذا لا ينافي صيرورة بعض داره دار حرب، كما لا ينافي غلبة الكفار لأهله ونصرتهم عليهم في كثير من الوقائع".١
وبهذا يتضح لنا أنه لا دلالة لهما في هذا الحديث على أن دار الإسلام لا يمكن أن تنقلب دار كفر مطلقًا.
ثانيًا: أما بالنسبة للدليل العقلي فهو لا يدل أيضًا على ما ذهبا إليه.
لأن هذا الفساد الذي ظنا يزول ويرتفع بقول أصحابهم من علماء الشافعية أن الأملاك التي يملكها المسلمون من الأرض التي فتحوها واستولوا عليها من أيدي الكفار وكانت دار إسلام من قبل، وترد إلى

١ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج ٩/٢٦٩.

1 / 294