255

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أما الدليل العقلي:
فهو أننا إذا قلنا بانقلاب دار الإسلام إلى دار كفر، لنتج عن ذلك حكم فاسد، وهو أن الكفار لو استولوا على دار الإسلام في ملك أهله، ثم فتحناها عنوة ملكناها على ملاكها وهو في غاية البعد.١
ومعنى كلام ابن حجر هذا: أن القول بصيرورة دار الإسلام التي استولى عليها الكفار، وأقاموا فيها أحكامهم، دار كفر يؤدي إلى حكم فاسد، وهو أن المسلمين لو تمكنوا من ملك هذه الأرض بعد استيلاء الكفار عليها بفتحها والسيطرة عليها.
وإقامة أحكام الله فيها، ولو بعد مدة من الزمن ماذا نعمل بهذه الأملاك التي ملكها المسلمون، هل يردها على أصحابها أو تكون من الغنيمة وتقسم بين الغانمين والفاتحين لها.
وإذا قلنا بقسمة الأموال والأملاك فإن الملك يملك على صاحبه وهنا نقع في الفساد الذي أشار إليه ابن حجر.
مناقشة هذه الأدلة:
أولًا: بالنسبة للحديث على فرض صحته فلا دلالة فيه على أن دار الإسلام لا يمكن أن تنقلب دار كفر بتسلط الكفار عليها وغلبة أحكامهم فيها.

١ تحفة المحتاج ٩/٢٦٩، وحاشية البجيرمي ٤/٢٢٠.

1 / 292