250

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ويخاف فيها المسلمون من الكفار، وهذا مخالف تمامًا لما قاله الاسبيجاني والحلواني من أن إجراء أمر الكفار واستيلائهم على البلاد لا يغير صفتها.
ويمكن أن يقال لهما أيضًا أن المسلمين الذين يقيمون بالدار التي يتسلط عليها الكفار، لا يستطيعون أن يقيموا من شعائر الإسلام إلا ما أذن به ذوو السلطان من الكفرة، مما لا تعلو به كلمة الله، ولا تسقط به راية الكفر، فإن هذا البلد الذي تحققت فيه هذه الأمور من السيادة للكفار، وعدم إعلاء كلمة الله، وإعزاز دينه، كيف يمكن أن يقال عنه بأنه دار إسلام؟.
وأيضًا إن كثيرًا من البلدان الإسلامية قد صارت دار كفر بمجرد استيلاء وتسلط أعداء الله عليها وغلبة أحكامهم فيها، لأنهم إنما يأذنون لبعض المسلمين المقيمين في هذه الديار بإقامة بعض شعائر الإسلام التي يدركون أنه لا خطر منها على أحكامهم الكفرية، وإذا أدركوا وتلمسوا أن خطرًا ما سيتحقق من إقامة بعش الشعائر الإسلامية حظروه وضيقوا الخناق عليه وعلى أهله، ولو تنبه المسلمون لهذا المعنى لما ناموا عن الاستعداد للجهاد في سبيل الله، وإعداد العدة له لطرد من دنسوا ديارهم بإظهار أحكام الكفر فيها، وصيروها ديارًا كافرة بعد أن كانت ديارًا إسلامية وقد بين العلماء المعاصرين أنه إذا كانت الولاية والحل والعقد في الأرض لغير المسلمين، فتعتبر الدولة كافرة وإن كثر فيها المسلمون.١

١ نقلًا عن كتاب الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته ١/٦٠٩.

1 / 286