428

Tevillerin İptaline Dair Haberler

إبطال التأويلات لأخبار الصفات

Soruşturmacı

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Yayıncı

دار إيلاف الدولية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler
Hanbali
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
قيل: هَذَا لا يصح، لأَنَّ فِي خبر ابن عمر: " يجلسه معه عَلَى السرير " وَفِي حديث ابن مسعود: " يقعده عَلَى كرسيه " فقيل لَهُ: إِذَا كان عَلَى كرسيه أليس هُوَ معه؟ فقال: " ويلكم هَذَا أقر حديث لعيني ".
وعلى أَنَّهُ ذكر العرش بالألف واللام، وهناك عرش معهود، وَهُوَ عرش الرَّحْمَنِ بقوله تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ وقوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ والألف واللام ينصرفان إِلَى المعهود فلم يصح هَذَا التأويل
فإن قِيلَ: قوله: " يقعده " معناه يرفعه أرفع المقاعد عنده، وَهُوَ معه بالنصرة والمعونة والمقاعد المقربة من اللَّه تَعَالَى كَمَا قَالَ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وَكَمَا قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ عَلَى مَعْنَى: النصرة والمعونة.
قيل: هَذَا غلط لوجوه:
أحدها: أن الخبر أفاد رفعه عَلَى صفة وَهُوَ القعود عَلَى العرش والكرسي.
والثاني: أَنَّهُ قَالَ: " يقعده معه " ولفظة " مع " فِي اللغة للمقاربة.
الثالث: أَنَّهُ لَمْ يزل ناصرا لَهُ ومعينا ورافعا، فوجب حمل هَذِهِ الفضيلة عَلَى فائدة مجددة تختص بذلك اليوم. الرابع: أن هَذَا يسقط فائدة التخصيص بالنبي ﷺ لأَنَّهُ قد نصر مُوسَى ورفعه وغيره من الأنبياء، فأما قوله: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ فإن المراد بذلك النصرة، لأَنَّ هناك دلالة حال، وَهُوَ طلب المشركين وخوفهم منهم فبين أنني ناصر لكم عليهم وَهَذَا معدوم ها هنا.
فإن قِيلَ: أليس قد حكى أَبُو محمد بْن بشار، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْن أحمد، عَن أبيه أَنَّهُ كان يعرض عَلَيْهِ الحديث فيقول فِيهِ: هَذَا رَوَاهُ كذا وكذا رجل يسميهم، فإذا عرض عَلَيْهِ حديث ضعيف قَالَ لَهُ: اضرب عَلَيْهِ، فعرض عَلَيْهِ حديث مجاهد

2 / 489