667

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومنها حديث جابر ﵁ قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى بن مريم ﷺ فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء تِكرَمة الله لهذه الأمة" (^١).
ومنها حديث أبي هريرة ﵁ أن النبيّ ﷺ قال: "الأنبياء أخوة لعلات (^٢) أمهاتهم شتى ودينهم واحد وأني أولى الناس بعيسى بن مريم لأنه لم يكن نبي بيني وبينه وإنه نازل فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان مُمَصَّران (^٣) كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك الله في زمانه المسيح الدجال، ثم تقع الأمانة على الأرض حتى ترتع الأسود مع الإبل، والنمار مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الصبيان بالحيات لا تضرهم، فيمكث أربعين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون" (^٤) إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة.

(^١) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ (١/ ١٣٧).
(^٢) العلات: جمع علة، والعلة هي الضرة، والمراد الأخوة من أمهات مختلفة وأبوهم واحد.
لسان العرب (١١/ ٤٧٠).
(^٣) الممصران تثنية ممصر، والممصر من الثياب الذي فيه صفرة خفيفة.
النهاية لابن الأثير (٤/ ٣٣٦).
(^٤) أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٦) وقال أحمد شاكر: حديث صحيح عمدة التفسير (٤/ ٣٦) وأبو داود: كتاب الملاحم، باب خروج الدجال (٤/ ٤٩٨) والحاكم (٢/ ٥٩٥) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى في النهاية في الفتن والملاحم (١/ ١٨٨): وهذا إسناد جيد قوي.

1 / 685