666

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وسعيد بن جبير أن الضمير في وإنه عائد إلى القرآن بل الصحيح أنه عائد على عيسى ﵊ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة ... ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى (وإنه لعَلَم للساعة) أي أمارة ودليل على وقوعها.
قال مجاهد: (وإنه لعلم للساعة) أي آية للساعة خروج عيسى ابن مريم ﵇ قبل يوم القيامة.
وهكذا روي عن أبي هريرة وابن عباس وقتادة والضحاك وغيرهم (^١).
وأما الأدلة من السنة على نزول عيسى ﵇ فهي كثيرة جدًا منها حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا عدلًا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خير من الدنيا وما فيها" (^٢) ثم يقول أبو هريرة واقرأوا إن شئتم ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (١٥٩)﴾ (^٣).
ومنها حديثه الآخر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم" (^٤).

(^١) تفسير ابن كثير (٤/ ١٣٢).
(^٢) أخرجه البخاري: كتاب الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم ﵉ (٤/ ١٤٣) ومسلم: كتاب الأيمان، باب نزول عيسى حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ (١/ ١٣٥).
(^٣) سورة النساء آية (١٥٩).
(^٤) أخرجه البخاري: كتاب الأنبياء، باب نزول عيسى بن مريم ﵉ (٤/ ١٤٣) ومسلم: كتاب الإيمان، باب نزول عيسى حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ (١/ ١٣٦).

1 / 684