481

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

إلى العادة لا بالنسبة إلى الخلقة، وقيل: إنما خصّت بالذكر لطول ملازمتها.
وقال المازري (^١): مجمل هذه الرواية: إن يكن الشؤم حقًا فهذه الثلاثة أحقّ به، بمعنى أن النفوس يقع فيها التشاؤم بهذه أكثر مما يقع بغيرها (^٢).
وقال صاحب فيض القدير: وخصّ الثلاثة بالذكر لكونها أعمّ الأشياء التي يتداولها الناس (^٣).
٥ - النهي عن البناء على القبور واتخاذها مساجد
لقد حذّر الرسول ﷺ أمّته عن اتّخاذ القبور مساجد ونهاهم عن ذلك نهيًا شديدًا، والأحاديث التي تدلّ على النهي عن ذلك كثيرة:
منها حديث جندب بن عبد الله البجلي قال: سمعت رسول الله ﷺ قبل أن يموت بخمس وهو يقول: " ... ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك" (^٤).

(^١) محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري المالكي، الشيخ الإمام، كان بصيرًا بعلم الحديث، قال عنه القاضي عياض: "لم يكن في عصره للمالكية في أقطار الأرض أفقه منه بمذهبهم". توفي سنة ٥٣٦ هـ.
وفيات الأعيان (٤/ ٣٨٥)، وسير أعلام النبلاء (٢٠/ ١٠٤)، وشذرات الذهب (٤/ ١١٤).
(^٢) فتح الباري لابن حجر (٦/ ٦١).
(^٣) فيض القدير (٣/ ٣٣).
(^٤) أخرجه مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب النهي عن بناء المساجد على القبور (١/ ٣٧٧).

1 / 491