480

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

عن أبيه (^١) عن جدّه (^٢) عن النبي ﷺ الذى أخرجه أبو داود (^٣) وغيره، وكذا ينبغي لمن سكن دارًا أن يفعل ذلك، وقد أمر النبيّ ﷺ قومًا سكنوا دارًا فقلّ عددهم وقلّ مالهم أن يتركوها ذميمة" (^٤)، فترك ما لا يجد الإنسان فيه بركة من دار أو زوجة أو دابّة غير منهي عنه، وكذلك من اتّجر في شيء فلم يربح فيه ثلاث مرات فإنه يتحوّل عنه (^٥).
بهذا يتبيّن أن الشؤم موجود في بعض الأشياء لكن التشاؤم بهذه الأشياء هو الممنوع، فالواجب على المسلم أن يعتقد أن كل شيء من الله تعالى، ولا مانع من أن يبتعد عن الأعيان المشؤومة حقًا، لا ما يتوهمه أو يوسوس له الشيطان فيه، لأن الاسترسال في ذلك يفتح له أبوابًا من الشيطان تفسد عليه دينه وحياته.
أمّا وجه تخصيص هذه الثلاثة بالذكر، فقيل: إن الحصر فيها بالنسبة

(^١) أبوه هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عن جدّه الأعلى عبد الله بن عمرو بن العاص. قال ابن حجر: "صدوق، ثبت سماعه من جدّه".
الجرح والتعديل (٤/ ٣٥١)، وسير أعلام النبلاء (٥/ ١٨١)، وتقريب التهذيب (ص ١٤٦).
(^٢) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ الصحابي الجليل.
(^٣) أخرجه أبو داود: كتاب النكاح - باب في جامع النكاح (٢/ ٦١٦)، وابن ماجه: كتاب النكاح - باب ما يقول الرجل إذا دخلت على أهله (١/ ٦١٧)، والحاكم (٢/ ١٨٥) وقال: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ١٤٨)، وقال العراقي: إسناده جيّد. تخريج الإحياء (١/ ٣٢٨).
(^٤) أخرجه أبو داود: كتاب الطب - باب في الطيرة (٤/ ٢٣٩)، والبخاري في الأدب المفرد - باب الشؤم في الفرس (ص ٣٠٧)، ومالك في الموطأ (٢/ ٩٧٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/ ٤١١)، وقال ابن حجر في الفتح (٦/ ٦٢): إن إسناد عبد الرزاق صحيح.
(^٥) لطائف المعارف (ص ١٥٧).

1 / 490