777

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الزهري كله، فأخبره معمر بما غاب عنه، والزهري قالها متصلة بالحديث كما سمعها معمر منه، فلماذا لا تحمل هنا على الاتصال كما جاء في الروايات المتقدمة؟!.
ثم لو قُدِّرَ التعارض بين هذه الروايات، فإن معمرًا أثبت الناس في الزهري - بعد مالك - وقد خالفه ابن عيينة والأوزاعي وهما دونه في الزهري، فَتُرَجَّحُ رواية معمر المتصلة إلى أبي هريرة، وعليها تحمل الروايات المتصلة الأخرى عند مالك وغيره، والتي لم يذكر فيها أن الكلام للزهري.
وهناك مسلك آخر، وهو: أن هذه الكلمة لو كانت من قول الزهري، فإن إسنادها يكون مرسلًا - مع روايته أول الحديث متصلًا - ثم رويت عنه من وجه آخر بإسناد متصل إلى أبي هريرة، فتعارض الوصلُ والإرسال، فلو قلنا: الوصلُ زيادة من ثقة فتقبل، لقبلنا الرواية المتصلة، ولو قلنا بالترجيح بين الروايات لترجحت رواية معمركما تقدم، مع مؤازرة رواية مالك لها. وهذا المسلك اختاره الشيخ أحمد شاكر رحمه الله١.
ولعلَّ الذين ذهبوا إلى أن هذا من قول الزهري لم يقفوا على رواية معمر المتصلة إلى أبي هريرة.
والحديث قد حَسَّنَه - مع ذلك - الترمذي ﵀، وذهب الشيخ أحمد شاكر إلى دفع القول بالإدراج في بحثٍ له نافع أطال فيه النفس٢،

١ حاشية المسند: (١٢/٢٦٥) .
٢ انظره في حاشية المسند: (١٢/٢٥٩ - ٢٦٦) ح ٧٢٦٨.

2 / 247