776

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فرواها من طريقه: أصحاب السنن الأربعة إلا ابن ماجه، وأحمد، والبخاري، والبيهقي ﵏، وقد مضى ذكر ذلك.
وقد رواها معمر نفسه عن الزهري متصلة، كما أخرج ذلك أحمد في (المسند) ١ من طريق: عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري.
فقد جاءت هذه العبارة - كما نرى - عن الزهري، وجاءت عنه عن أبي هريرة، وجاءت عن معمر من قوله، فلماذا تجعل من كلام الزهري حسب؟.
أما رواية الأوزاعي، وقوله فيها: "قال الزهري: فاتَّعَظَ المسلمون بذلك ... ": فإن الأوزاعي أخطأ في إسنادها كما مضى، وقد قال البيهقي بأنه وإن أخطأ في الإسناد إلا أنه حفظ المتن وضبطه فَمَيَّزَ كلام الزهري من كلام غيره. ولكن ألا يمكن أن يكون أخطأ في متنها كذلك؟؟ وهذا ما رَجَّحَهُ الشيخ أحمد شاكر، ثم قال: "ولكن البيهقي - سامحه الله - لم ير بأسًا أن يجعلها خطأً في الإسناد، وصوابًا فيما يريد أن يحتجَّ له من الإدراج! "٢.
وأما رواية ابن عيينة وقوله: "وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها. فقال معمر: إنه قال: فانتهى الناس ... ": فليس صريحًا في أن هذه اللفظة منفصلة من كلام الزهري، ولكن ابن عيينة سمع أول الحديث من شيخه الزهري ولم يسمع آخره أو لم يستوضحه، مع حضوره كلام

(٢/٢٨٤) .
٢ حاشية المسند: (١٢/٢٦٥) .

2 / 246