754

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والجواب عن ذلك:
- أما القول بأنه يُروى مرسلًا: فلم أجد من ذكر هذه العلة إلا أبا داود، ومع ذلك فإنه لم يجزم بها، بل قال: "يقولون ... "، وكذا ابن القَيِّم، فإنه قال: "على أنه ربما أُرْسِلَ".
- وأما كون "علي بن علي الرفاعي" متكلمًا فيه: فقد قال الشيخ الألباني١:"وعليٌّ هذا وإن تَكَلَّمَ فيه يحيى بن سعيد، فقد وَثَّقَه يحيى بن معين، ووكيع، وأبو زرعة، وقال شعبة: اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي. وقال أحمد: لم يكن به بأس إلا أنه رَفَعَ أحاديث"٢. قال الشيخ الألباني - معقبًا على مقالة الإمام أحمد -: "وهذا لا يوجب إهدار حديثه، بل يُحتجُّ به حتى يظهر خطؤه، وهنا ما روى شيئًا منكرًا، بل تُوبِع عليه كما سبق"٣. يشير الشيخ إلى حديث عائشة، وسيأتي.
قلت: فَتَبَيَّنَ من ذلك أن ما أُعِلَّ به هذا الحديث ليس بشيء، وأن الحديث بهذا الإسناد لا يقل عن رتبة الحسن؛ ولذلك جعله الإمام البغوي في قسم الحسن من (مصابيحه) ٤ وبهذا حَكَمَ عليه الحافظ

١ إرواء الغليل: (٢/٥١ - ٥٢) .
٢ انظر: أقوال العلماء فيه في (تهذيب التهريب: ٧/٣٦٦) .
٣ إرواء الغليل: (٢/٥٢) .
٤ كما في مشكاة المصابيح: (١/٢٥٨) ح رقم ٨١٦.

2 / 224