719

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

- وأما القول باضطرابه: فقد أَعَلَّهُ بذلك ابن عبد البر ﵀، فقال في (التمهيد) ١: "اخْتُلِف عن الزهري في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فمرة يرويه: عن عمرة، عن عائشة. ومرة: عن عروة، عن عائشة. ومرة: عن عروة وعمرة، عن عائشة. ومرة: عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش ... وقال فيه سهيل بن أبي صالح: عن الزهري، عن عروة، حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش: أنها أمرت أسماء أن تسأل رسول الله ﷺ عن الحيض. وأكثر أصحابِ ابنِ شهاب يقولون فيه: عن عروة وعمرة، عن عائشة: أن أم حبيبة بنت جحش - ختنة رسول الله ﷺ، وهي تحت عبد الرحمن بن عوف - اسْتُحِيضت. هكذا يقولون عن ابن شهاب في هذا الحديث: أم حبيبة، لا يذكرون فاطمة بنت أبي حبيش. وحديث ابن شهاب في هذا الباب مضطرب".
وذكر الدارقطني الخلافَ على الزهري في (علله) ٢، ثم نقل عن إبراهيم الحربي قوله: "الصحيح منه قول من قال: أم حبيب، بلاهاء، واسمها حبيبة بنت جحش٣ ... وأن من قال فيه: أم حبيبة بنت جحش، أو زينب فقد وَهِمَ. والحديث يصحُّ من حديث الزهري، عن عروة وعمرة جميعًا، عن عائشة: أن أم حبيبة". وهذا يوافقُ ما سَبَقَ أن رَجَّحَهُ ابن عبد البر عن أكثر أصحاب الزهري٤. قال الدارقطني عقب ذلك:

(١٦/٦٥) .
٢ جـ ٥ (ق ٢٣-٢٤) .
٣ وانظر ترجمتها في "الإصابة ": (٤/٢٦٩، ٤٤٠) .
٤ وهذه الرواية التي رَجَّحُوهَا أخرجها: البخاري في الحيض، باب عرق الاستحاضة، ح ٣٢٧ (فتح الباري ١/٤٢٦)، ومسلم في الحيض (١/٢٦٣)، باب المستحاضة وغسلها وصلاتها، ح٣٣٤.

2 / 186