611

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وهذا المسلك في هذه الأحاديث وأمثالِهَا: فيما يكون الْمَنْهِيُّ عنه نوعًا، والمأذون فيه نوعًا آخر، وكلاهما داخلٌ تحت اسمٍ واحدٍ، من تَفَطَّنَ له زال عنه اضطرابٌ كثيرٌ، يَظُنُّهُ من لم يُحِطْ عِلمًا بحقيقة الْمَنْهِيِّ عنه من ذلك الجنس، والمأذون فيه: متعارضًا، ثم يسلكُ مسلك النسخ، أو تضعيف أحد الأحاديث"١.
٢- الأحاديث الواردة في أكل الْمُحْرِم لحمَ الصيد، وما جاء من المنع من ذلك.، قال ﵀:
قال ﵀: "فَحَيْثُ أَكَلَ: ُعُلِمَ أَنَّهُ لم يُصَدْ لأجلهِ، وحيث امتنع: عُلِمَ أنه صيد لأجله. فهذا فعله، وقوله في حديث جابر يدل على الأمرين، فلا تعارض بين أحاديثه ﷺ بحال"٢.
وحديث جابر الذي أشار إليه: هو ما أخرجه أبو داود في (سننه) ٣ عن جابر ﵁ مرفوعًا: "صَيْد البَرِّ لَكُم حلالٌ ما لم تصيدُوه، أو يُصَادُ لكم".
٣- حديث: "من كان له شَعْرٌ فليكرمه" وحديث: "النَّهْي عن التَّرَجُّلِ إلا غِبًّا".
قال ابن القَيِّم ﵀: "والصَّواب: أنه لا تعارض بينهما بحال، فإن العبدَ مأمورٌ بإكرامِ شعره، وَمَنْهِيٌّ عن المبالغةِ والزيادةِ في الرفاهية والتنعيم، فيكرم شعره ولا يتخذُ الرَّفَاهِية والتنعيم ديدنه، بل يترجل غبًا.

١ تهذيب السنن: (٥/ ٣٦٧) .
٢ تهذيب السنن: (٢/ ٣٦٥) .
(٢/ ٤٢٧) ح ١٨٥١ ك الحج، باب لحم الصيد للمحرم.

2 / 71