610

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الجمع والتأويل معلقًا على ثبوته، فيقول مثلًا: إن صَحَّ الخبر فتأويله كذا، أو: وجهه كذا١.
ومن أمثلة الأحاديث التي قام بالتأليف والتوفيق بين ما ظَاهِرُهُ التعارض منها:
١- أحاديث الإذن في الرُّقْيَة، كحديث عائشة ﵂: "أَنَّ النبي ﷺ كان يأمرها أن تَسْتَرْقِي من العين". وحديث جابر ﵁: "رَخَّصَ رسولُ الله ﷺ لآل حزم في رقية الحَيَّة". وغير ذلك من الأحاديث.
وما جاء في النهي عن ذلك، كما في حديث جابر ﵁: "أَنَّ رَسُول الله ﷺ نَهَى عن الرُّقَى".
قال ابن القَيِّم ﵀: "فهذا لا يعارضُ هذه الأحاديث؛ فَإِنَّه إنما نَهَى عن الرُّقى التي تتضمنُ الشِّرْكَ، وتعظيمَ غيرِ الله سبحانه، كغالبِ رُقَى أهل الشرك.
والدليل على هذا: ما رواه مسلم في (صحيحه) ٢ من حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: "اعرضوا عليَّ رُقَاكُم، لا بأسَ بالرُّقَى ما لم يكن فيه شرك" ...

١ انظر مثلا: تهذيب السنن: (٥/ ٣٦١ -٣٦٢)، والفروسية: (ص ١٠١) .
(٤/ ١٧٢٧) ح٦٤ (٢٢٠٠) ك السلام، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك.

2 / 70