584

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٢- استدلاله على بطلان المتن بكونه مما يستحيل وقوعه زمنيًا:
- ففي حديث ابن عباس ﵄: "جاءت اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا: نأكلُ مما قَتَلَ الله؟ فأنزل الله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢١] ".، قال ابن القَيِّم ﵀ في إعلال هذا الحديث من جهة متنه: "إنَّ سورة الأنعام مَكِّيَّة باتفاق، ومجيءُ اليهود إلى النبي ﷺ، ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة، وأما بمكة فَإِنَّمَا كان جدالُهُ مع المشركين عُبَّاد الأصنام"١.
- وفي حديث الترمذي: "أن رسول الله ﷺ دَخَلَ مكة يوم الفتح وعبد الله بن رواحة بين يديه ينشد ... ". قال ابن القَيِّم ﵀: "وهذا وَهْمٌ؛ فإنَّ ابن رواحة قُتِلَ في هذه الغزوة - يعني مؤتة - وهي قبل الفتح بأربعة أشهر، وإنما كان يُنْشَدُ بين يديه شِعْرُ ابن رواحة، وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل النقل"٢.
٣- استدلالُهُ على بطلان المتن بكونه قد وَقَعَ مِثْلُهُ ولم يأخذْ حُكْمَهُ:
- فاستدل ﵀ على استحالة أن يكون كُلٌّ من: هلال بن أمية، ومرارة بن الربيع من أهل بدر: بأن النبي ﷺ هَجَرَهُمَا، ولو كانا من أهل بدر ما فَعَلَ ذلك معهما؛ لأنه ﷺ لم يَهْجُر حَاطِبًا وقد جَسَّ عليه٣.

١ تهذيب السنن: (٤/١١٣) .
٢ زاد المعاد: (٣/٣٨٦) .
٣ زاد المعاد: (٣/٥٧٧) .

2 / 40