583

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وحده، بل إنه قد انتهج ذلك في سائر كتبه وأبحاثه، كما يُشَاهد ذلك كُلُّ مَنْ طَالَعَ كتاباته.
من المعايير التي استعملها لنقد المتن في غير كتابه (المنار):
١- استدلاله على بطلانِ الْمَتْنِ بكونه مما يَسْتحِيلُ وقُوعُه عَقْلًا:
- ففي قصة قدوم وفد هَمْدَان على النبي ﷺ، وما كان من إسلامهم، وأمر النبي ﷺ لهم بقتال ثقيف، قال ابن القَيِّم ﵀ منتقدًا هذا المتن: "ولم تكن همدان أن تقاتلَ ثقيفًا، ولا تُغِير على سرحهم؛ فإنَّ هَمْدَان باليمن، وثقيفًا بالطائف"١.
- وفي قصة قدوم النبي ﷺ من تبوك، وخروجِ النساء والصبيان لِتَلَقِّيهِ وهم ينشدون:
طَلَعَ البَدْرُ عَلَينَا ... مِنْ ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ
قال ابن القَيِّم: "وبعض الرواة يَهِمُ في هذا ويقول: إنما كان ذلك عند مقدمه إلى المدينة من مكة، وهو وَهْمٌ ظاهرٌ؛لأن ثَنِيَّات الوداع إنما هي من ناحية الشام، لا يراها القادمُ من مكة إلى المدينة، ولا يَمُرُّ بها إلا إذا تَوَجَّهَ إلى الشام"٢.
فاستدلَّ ﵀ على بطلانِ وغلطِ هذين الحديثين: باستحالة حصول ما تَضَمَّنَاه عقلًا.

١ زاد المعاد: (٣/٦٢٣) .
٢ زاد المعاد: (٣/٥٥١) .

2 / 39