573

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

رابعًا: ثبات أحكامه الحديثية وعدم تغيرها؛ فإن ابن القيم قد يتناول الحديث الواحدَ بالكلام في أكثر من كتاب من كتبه، ومع ذلك: نجد أَنَّ حُكْمَهُ على الحديثِ، وطريقةَ معالجته له - تصحيحًا أو تضعيفًا - لا يكادُ يختلفُ من موضعٍ لآخر في الكثير الغالب، وَإِن وَقَعَ خلاف ذلك، فإنَّه يكون نادرًا جدًا.
وهذا - بلا شك - يؤكد حقيقة مهمة، وهي: الاستقرار والثبات في أحكام ابن القَيِّم الحديثية، وعدم التناقض والتضارب، بحيث يقل - بل يندر - وقوع اضطراب في أحكامه على الحديث الواحد.
ومن أمثلة ذلك:
- حديث: "مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَرَ ... ". فقد تناوله ابن القَيِّم ﵀ في كتبه: (الجواب الكافي) ١، و(روضة المحبين) ٢، و(زاد المعاد) ٣. وَجَاءَ كَلامُهُ في الحكم عليه، وبيان علته، وإثباتِ بطلانه، جاء كلامه في ذلك متفقًا - إلى حَدٍّ كبير - في هذه المواضع الثلاثة.
ومن الأمثلة على ذلك أيضًا:
- حديث "لَعَنَ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ له". فقد عالجه بالطريقة نفسها في: (إغاثة اللهفان) ٤، و(زاد المعاد) ٥، و(إعلام الموقعين) ٦.

١ ص: (٣٦٧) .
(ص ١٩٣- ١٩٤) .
(٤/٢٧٥- ٢٧٨) .
(١/٢٧٠) .
(٥/١٠٩) .
(٣/٤٤) .

2 / 29