507

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وَسَبَقَهُ إلى هذا المعنى ابنُ دقيق العيد، فقال: "والذي تَقَرَّرَ عندنا: أنه لا تُعْتَبَرُ المذاهب في الرواية؛ إذ لا نُكَفِّرُ أحدًا من أهل القبلة إلا بإنكار متواتر من الشريعة. فإذا اعتقدنا ذلك، وانضم إليه التقوى والورع والضبط والخوف من الله تعالى، فقد حصل معتمد الرواية ... "١.
وأما البدعة غير الْمُكَفِّرة: فللعلماء في قبول رواية صاحبها أقوال:
أولها: عدم قبولها مطلقًا:
قالوا: لأن في الرواية عنه ترويجًا لأمره، وتنويهًا بذكره.
وقد رَدَّ العلماء هذا القول، قال ابن الصلاح: "بعيدٌ مباعد للشائع عن أئمة الحديث؛ فإن كُتُبَهُم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة ... "٢. وقال ابن حجر: "وهو بعيد"٣.
الثاني: تقبل مطلقًا ما لم يكن مُسْتَحِلًاّ للكذب لنصرةِ مذهبه.
قالوا: لأن تزيين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه٤. وعزاه بعضهم للشافعي، لقوله: "أقبلُ شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة؛ لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم"٥.

١ الاقتراح: (ص٣٣٣-٣٣٤) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٥) .
٣ نزهة النظر: (ص٥٠) .
٤ المصدر السابق.
٥ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٤) .

1 / 558