476

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فقد تَضَمَّنَ كلام ابن القَيِّم هذا أمورًا:
- أنَّ العدالة تثبت لكل من عُرِفَ بحمل العلم النبوي.
- وأنَّ هذه العدالة ثابتةٌ لهذه الطائفة بشهادَتِهِ وخبره ﷺ.
- وأنَّ هذه العدالةَ لا يُنَافِيهَا الوقوع في الذنوب الصغيرة التي يتوب العبد منها.
وقد سبقَ ابنَ القَيِّم ﵀ إلى القول بذلك: ابنُ عبد البر، فقال: "كل حامل علم، معروف العناية به، فهو عدل، محمول في أمره أبدًا على العدالة، حتى يتبين جرحه؛ لقوله ﷺ: "يحملُ هذا العلم من كل خلف عُدُولُه" ١".
وقد تُعُقِّبَ ابن عبد البر في ذلك، فقال ابن الصلاح: "وفيما قاله اتساع غير مرضي"٢.
وبيان المآخذ على ما ذهب إليه ابن القَيِّم - وسبقه إليه ابن عبد البر - من وجوه:
أولها: ضَعْفُ الحديث الذي بنوا عليه هذا القول، وهو حديث: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ... ". وقد روي مرسلًا ومسندًا٣.

١ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٠) . وانظر التمهيد: (١/٥٨-٥٩) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٠) .
٣ ينظر دراسة هذا الحديث والكلام عليه: فيما علقته على (البدر المنير): (١/٢١٤-٢١٩) .

1 / 527