432

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ظاهر الكلام: أن المقصود الصلاح في الدين، لا الصلاح في باب الرواية، قال السخاوي - عقب قول الخليلي في رجل: شيخ صالح -: "أراد صلاحيته في دينه، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية حيث يريدون بها الديانة، أما حيث أريد: في الحديث، فيقيدونها"١. يعني بقولهم: صالح الحديث.
فإذا تبين ذلك، فإن الوصف بهذا لا يؤخذ منه تعديل، فقد يكون الرجل صالحًا في دينه ولكنه ضعيف في الرواية٢.
فتلخص من ذلك: أن ما ذهب إليه ابن القَيِّم من ثبوت عدالة المجهول بتوثيق الراوي عنه له: مع كونه صوابًا في المجهول المُسَمَّى إذا كان الموثق له متأهلًا لذلك، إلا أنه ليس بصواب في الراوي المبهم.
المسألة الثانية: بمَ ترتفعُ جهالةُ الحالِ عن الراوي؟
وأما مجهول الحال: فقد ذَهَبَ ابن القَيِّم ﵀ إلى أن الجهالة تزول عنه، ويحتج بحديثه:
١- إذا روى عنه ثقتان فأكثر.
٢- ولم يُعلم فيه جرحٌ ولا قدحٌ.
ففي حديث سلمة بن المحبق في قضاء النبي ﷺ في الذي وقع على جارية امرأته - وقد أعل بجهالة خالد بن عرفطة - قال ابن القَيِّم ﵀: " ... فإن الحديث حسن؛ وخالد بن عرفطة قد روى عنه

١ فتح المغيث: (١/٢٠٠) .
٢ انظر الكلام على هذه المسألة فيما يأتي: (ص ٥٧٠) .

1 / 477