431

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

خَرَجَ عن الجهالة التي تُرَدُّ لأجلها روايته، ولا سيما إذا لم يكن معروفًا بالرواية عن الضعفاء والمتهمين"١.
وهذا الذي ذكره ابن القَيِّم ﵀ هو الراجح بالنسبة للراوي الذي سُمِّيَ، إذا كان الْمُعَدِّلُ متأهلًا لذلك٢.
وأما الراوي المبهم الذي لم يسم - كما في المثال الذي معنا - ففيه قولان للعلماء:
الأول: أن ذلك لا يكفي في توثيق الراوي. قاله الخطيب البغدادي، وابن الصباغ، والصيرفي وغيرهم.
الثاني: أن ذلك يكفي في توثيقه، قاله أبو حنيفة.
والصحيح من ذلك القول الأول، قال السخاوي ﵀: "لأنه لا يلزم من تعديله أن يكون عند غيره كذلك، فلعله إذا سَمَّاهُ يعرف بخلافها، وربما يكون قد انفرد بتوثيقه ... بل إضراب المحدث عن تسميته ريبة توقع ترددًا في القلب"٣.
ثم إنه لو ووفق ابن القَيِّم على ثبوت التوثيق للراوي المبهم، وزوال الجهالة عنه بمجرد ذلك، فإن ذلك لا ينطبق على المثال الذي توجه إليه كلام ابن القَيِّم ﵀؛فقد جاء فيه: "عن رجل صالح ". فما المراد بالصلاح هنا؟

١ زاد المعاد: (٥/٤٥٦ - ٤٥٧) .
٢ انظر: نزهة النظر (ص٥٠) .
٣ فتح المغيث: (١/٣٠٨) .

1 / 476