399

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وهذا الكلام من ابن القَيِّم ﵀ يُحَدِّدُ بوضوحٍ صفة الحديث الشاذ بقسميه المتقدم بيانهما عند ابن الصلاح، فقد بيّن ﵀ أن الشاذ هو:
١- أن يروي الثقة ما يخالفه فيه من هو أوثق وأكبر.
٢- أو: ينفرد بما لا يتابع عليه، وليس هو ممن يحتمل تفرده، وذلك لقلة ضبطه، وعدم تمام حفظه. وهذا بخلاف تفرد الثقة الضابط، فإنه مقبول محتج به.
ويؤكد ابن القَيِّم ﵀ هذا المعنى ويزيده وضوحًا، فيذكر أن التفرد أنواع، وأنه ليس كل تفرد يكون الحديث بموجبه شاذًا، فيقول ﵀:
"التفرد نوعان:
١- تفرد لم يُخَالَف فيه من تفرد به؛ كتفرد مالك وعبد الله بن دينار بهذين الحديثين١، وأشباه ذلك.
٢- وتفردٌ خُولِفَ فيه المتفرد، كتفرد همام بهذا المتن٢ على هذا الإسناد؛ فإن الناس خالفوه فيه، وقالوا: إن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من وَرِق. فهذا هو المعروف عن ابن جريج عن الزهري، فلولم يرو هذا عن ابن جريج، وتفرد همام بحديثه، لكان نظير حديث عبد الله بن دينار ونحوه.

١ يشير إلى تفرد مالك بحديث: " دخول النبي ﷺ مكة وعلى رأسه المغفر". وتفرد عبد الله بن دينار بحديث: "النهي عن بيع الولاء وهبته".
٢ وهو حديث: "وضع النبي ﷺ خاتمه إذا دخل الخلاء".

1 / 441