397

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المبحث التاسع: الشَّاذ
تعريفه: اخْتُلِفَ في تعريف الحديث الشاذ على أقوال، أرجحها: أنه: مخالفة الثقة لمن هو أرجح منه. قال الحافظ ابن حجر: "وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح"١. وإلى هذا ذهب الشافعي ﵀، وجماعة من أهل الحجاز٢.
وعلى هذا المذهب: لابد أن يتوافر للحكم بالشذوذ شرطان:
الأول: أن يكون الْمُتَفَرِّد ثقة.
الثاني: أن يكون هذا المتفرد مخالفًا لمن هو أرجح منه: لمزيد ضبط، أو كثرة عدد، أو غير ذلك من المرجحات.
وقد حَدَّ الخليلي الشاذ: بمطلق التفرد، ولم يقيده بالمخالفة، ولا بكون المتفرد ثقة٣.
وذهب الحاكم إلى تقييد الشاذ: بتفرد الثقة، ولكنه لم يشترط فيه المخالفة٤.
والراجح هو التعريف المتقدم أولًا، كما مضى في كلام ابن حجر، ورجحه أيضًا ابن كثير٥.

١ انظر: (نخبة الفكر مع نزهة النظر): (ص٣٥) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص٣٦)، ونكت ابن حجر على ابن الصلاح: (٢/٦٥٣) .
٣ مقدمة ابن الصلاح: (ص٣٦) .
٤ معرفة علوم الحديث: (ص١١٩) .
٥ اختصار علوم الحديث: (ص٥٨) .

1 / 439