372

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

"إن صحَّ عن الشعبي: فإن كان قاله برأيه فلا حجة فيه، وإن كان قاله رواية فهو منقطع لا تقوم به حجة، فَبَيْنَ الشعبي وبَيْنَ رسول الله ﷺ مَفَازَةٌ١ لا يُدْرى حالها"٢.
هكذا جزم ابن القَيِّم برد مرسل الشعبي، وأنه لا تقوم به حجةٌ! ولننظر أقوال الأئمة في ذلك:
قال العجلي: "مرسل الشعبي صحيح، لا يُرْسِل إلا صحيحًا صحيحًا"٣. وقال أبو داود: "مرسل الشعبي أحبُّ إليّ من مرسل النخعي"٤.
وقَدَّم ابن معين مراسيل إبراهيم النخعي عليها٥.
وقال الحافظ الذهبي ﵀: " ... مراسيل مجاهد، وإبراهيم، والشعبي: فهو مرسل جيد، لا بأس به، يقبله قوم ويرده آخرون"٦.
وجعل السخاوي مراسيله في مرتبة من كان يَتَحَرَّى في شيوخه٧.
قلت: فغاية مراسيل الشعبي أنه مختلف فيها، وإن كان ظاهرُ كلام

١ الْمَفَازَةُ: الموضع المهلك، مأخوذة من فَوَّزَ إذا مات، لأنها مظنة الموت. (المصباح المنير: ٢/٤٨٣) .
٢ أحكام أهل الذمة: (١/٣٣٦) .
٣ تاريخ الثقات (ترتيب الهيثمي): (ص٢٤٤) .
٤ تهذيب التهذيب: (٥/٦٨) .
٥ تاريخ ابن معين - الدوري: (٢/١٨) .
٦ الموقطة: (ص٤٠) .
٧ فتح المغيث: (١/١٥٢) .

1 / 413